خليل الصفدي

517

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

تربط بين أجزائه وتضيء جوانبه ، وتجعل منه أكثر فائدة وأوفى نفعا لدارسي هذه الفترات التي يغطيها من التاريخ . وهنا لا بد من الإشارة إلى بعض ما سمحت لنفسي بالتصرف فيه : - لقد أضفت الكثير من العناوين التي أهملت في المخطوطات التي بين يدي ووضعتها بين الحاصرتين [ ] للإشارة إلى هذه الزيادة . - عمدت إلى إضافة ما يميز بين الأعلام المتتابعين ، وذلك حيث أورد الناسخ أكثر من علم واحد تحت عناوين متشابهة ، ( الصحابي ) مثلا . - لجأت إلى بعض الزيادات التي وردت في مصادر استقى منها الصفدي وأسقطها في اقتباسه ، وذلك وصولا إلى جلاء معنى غامض أو منعا للوقوع في وهم الاستنتاج . وقد وضعتها جميعا بين الحاصرتين المذكورتين وأشرت إلى ذلك في الحاشية . أما الملاحظات التي سبق أن وردت في تذييلات الأساتذة الذين توالوا على تحقيق أجزاء الوافي فلم أجد ما يدعو إلى تكرارها هنا ومن شاء يمكنه العودة إليها حيث وردت . أما المصاعب الجمة التي واجهتني أثناء عملي ، فإنني وجدت أن بسطها هنا قد غدا من سقط الكلام . إذ من البديهي أن يواجه الباحث المحقق مثل هذه المصاعب ، ولن يكون هناك عمل علمي رصين دون ذلك . على أنني لا أدعي أنني قد أعطيت كل ما يمكن أن يعطى ، وكل ما أتمناه أن أكون قد وفيت هذا الجزء حقه ، إذ يبقى بلوغ الكمال غاية الأماني . كما لا أستطيع الزعم أنه لم يند عني شيء في تضاعيف الكتاب ، ويقيني أن الإنسان يبقى عرضة للخطأ والزلل ، ولا أجد في هذا المجال خيرا من القولة الشهيرة : « يكفيك فخرا أن تعد معايبك » . ولا بد لي من توجيه شكري العميق للأساتذة الكبار الذين توالوا على إدارة المعهد الألماني للأبحاث الشرقية في بيروت : اسطفان فيلد ، أولرخ هارمان وعلى الأخص غرنوت روتر ، على الثقة التي شاءوا إيلاءها لي ، وأرجو أن أكون قد قدمت من الجهد ما يتناسب مع هذه الثقة . كما أوجه شكري وتقديري للصديق أسطفان ليدر الذي كان عونا وملاذا في مواجهة الكثير من المصاعب . وإلى كل من كان له دور في ظهور هذا العمل خالص التقدير والعرفان .